السيد علي الموسوي القزويني
190
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
للجنابة ، ولا مدّاً للوضوء ، وهو متفرّق فكيف يصنع وهو يتخوّف أن يكون السباع قد شربت منه ؟ فقال ( عليه السلام ) : " إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه ، وكفّاً أمامه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن شماله ، " الحديث ( 1 ) . ومنها : موثّقة شهاب بن عبد ربّه - الواردة في الكافي في باب الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟ قال : " إنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شئ " ( 2 ) . ومنها : الحسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم - الوارد في حكم الجنابة من التهذيب - عن زرارة قال : قلت له كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : " إن لم يكن أصاب كفّه منيّ غمسها في الماء ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه " ( 3 ) . وهذا الخبر باعتبار سنده لا يخلو عن شئ لما فيه من الإضمار ، وإن قيل فيه بأنّ الظاهر أنّ المضمر أحد الصادقين [ ( عليهما السلام ) ] . ومنها : موثّقة سماعة - المذكورة في باب آداب الأحداث من التهذيب - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس ، إن لم يكن أصاب يده شئ من المنيّ " ( 4 ) . ومنها : موثّقة عمّار - الواردة في باب تطهير الثياب من التهذيب - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه الخلّ أو كامخ أو زيتون ؟ قال : " إذا غسل فلا بأس وعن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء قال إذا غسل فلا بأس " ( 5 ) . ومنها : المحكي عن كتاب الوسائل ، وكتاب قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشرب في الإناء يشرب منه الخمر قدحان عيدان أو
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 376 / 1115 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل 1 : 152 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 3 - الكافي 3 : 11 / 3 . ( 3 ) الوسائل 2 : 229 ب 26 من أبواب الجنابة ح 2 - التهذيب 1 : 133 / 368 . ( 4 ) الوسائل 1 : 153 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 9 - التهذيب 1 : 37 / 99 . ( 5 ) الوسائل 3 : 494 ب 51 من أبواب النجاسات ح 1 - التهذيب 1 : 283 / 830 .